
يعد الرياء من اخطر امراض القلوب ففيه يصبح عمل الانسان هباء منثورا بل والانسان المرائي يخسر الدنيا والآخره
تعريف الرياء:
اصل الرياء من الفعل راءي يقال: راءاه مراءاه ورياء اي اراه انه متصف بالخير والصلاح على خلاف ما هو عليه!.
ورياء هو قصد اظهار الاعمال الصالحه ليحصل على منزله في قلوب الناس
وعن الحسن البصري قال :"من الاخلاص ان تحب ان تكتم حسناتك، كما تحب ان تكتم سيئاتك، فأن اظهر الله عليك حسناتك تقول :هذا من فضلك واحسانك، وليس هذا من فعلي ولا صنيعي."
وتذكر قوله تعالى:{ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه احدا}.
اقسام الرياء:
*الرياء بالقول:
فهو ان يتكلم الانسان امام الناس بغرض براءتهم وطلب المنزله في قلوبكم
نوعين
1_ رياءاهل الدنيا: اي مراءاة من يبتغي الدنيا بحفظ الاغاني والعلوم الدنياوية ليظهر بمظهر المثقف
2_رياء اهل الدين: اي مراءاة اهل الدين بالوعظ والتذكير وحفظ القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد من الناس حتي يقال :انه مصلح.
*الرياء بالعمل:
وفيه يظهر المرائي بصورة المصلي بطول القيام وطول السجود والركوع واطراق الراس امام الناس حتى يقال عنه انه خاشع في الصلاه.
بكثره الحج بالغرض ان يقال عنه انه يكثر من الحج كأن يقال لقد حججت كذا مره، كنت اصنع كذا وكذا.
اظهار الصدقه والتحدث عنها والمن بها امام الخلق.
التمهل في المشي عند اللقاء فيرخي جفونه وينكس راسه ويظهر الوقار في الكلام والمشي اذا كان وحده اسرع ويفعل هذا ابتغاء مرضاة الناس.
*مراءاة بمتاع الدنيا والاصدقاء :
وهو ان يظهر للناس انه له اصحاب ذو مكانه يخالطهم ويصاحبهم بقصد ان ترتفع مكانته عند الناس.
وايضا يظهر ما انعم الله عليه من الثياب ويظهر التوسع والتجمل في الملبس والمسكن فاذا آته ضيف اشار الى ما في بيته من اثاث لقد اشتريت هذا بكذا وكذا... اظهار لما هو فيه من حال الغنى يريد بذلك ان يوقره الناس.
حكم الرياء:
الرياء محرم بالكتاب والسنه واجماع العلماء ولا يجوز للمسلم ان يتصف به لقول الله تعالى: {وقدمنا الى ماعملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} الفرقان 23.
كما حذر الشرع من الرياء وجعله مذموما، لقوله تعالى :{فويل للمصلين (٤)الذين هم عن صلاتهم ساهون(٥) الذين هم يراءون} (الماعون).
تعليقات