الساميةو العنصرية
اتقن اليهود على مر الزمان تحويل الكلمات والنصوص التي تتفق مع اهوائهم الى عقائد أثرت فى سلوكهم واقوالهم وتعطيهم مع انفسهم ومع الاخرين فعلي الرغم من ان نصوص العهد القديم المشحونه ببارود التعصب التي صبغت تاريخهم بلون الدماء الا انهم يتحدثون ليل نهار وملأوا الدنيا ضجيجا بأنهم قوم (ساميون) ولا ندري اي ساميةتقوم على تعذيب الذات والاخرين.
ولكن يمكن القول ان عقده الاضطهاد من الاخر واشكالية الشتات والنفي والتعذيب التي تعرض لها اليهود في كل انحاء اوروبا لم يستطيعوا نسيانها لذلك فرضوا على انفسهم الجيتو المكاني والنفسي على السواء فدعوا أن أي دوله تقبلهم لاقامه وطن قومي لهم على اراضيها فيها أعلاء من شانها وفوائد جليله وخير دليل ماقاله (هرتزل) عندما كانوا يعتزمون اقامه دولتهم في (الارجنتين) وعلى الرغم من ذلك ظل اليهود يرتدون احساس المنفى وكأنه زرع نبت في قلوبهم حتى بعد قيام كيانهم المزعوم.
وتؤكد عباره عزرا وايزمان الشهيره عندما قال لجريده دافار العبريه في عددها الصادر في الرابع عشر من ديسمبر لعام 1984 من الممكن اخراج اليهود من المنفى ولكن من الصعب اخراج المنفى من الاسرائيليين؟
ويقول الحاخام (ميموث)
أول وزير اسرائيلي للشؤون الدينيه ان الرابط الذي يربط بين الشعب اليهودي وبلاده يعبر عن سر خفي من القداسه ولا ندري ان كانت هذه القداسه موجودة في الارجنتين او طرابلس الغرب او روديسيا اوغندا او غيرها من الدول التي كان الصهاينه يفكرون في قيام كيانهم بها ام موجود بالقدس الشريف فلسطين العربيه فقط.
يقول( ديفيد بن جوريون) اول رئيس وزراء للكيان الصهيوني ان اسرائيل قامت تحقيقا لنبوءات الكتاب المقدس و هذه النبوءات هي التي جعلته يقول عام 1963 ان اسرائيل تجسد الان مملكه اسرائيل الثالثه باعتبار ان مملكه (داود) كانت الاولى والمملكه (سليمان) كانت ثانيه ويقول (موشي ديان) اذا كنا نملك الكتاب المقدس ونعتبر انفسنا شعب هذا الكتاب فان علينا ان نمتلك ارض الكتاب المقدس ويقصد ارض اورشليم وحبرون والخليل واريحا ولكن عاد في عام 1973 يقول ان الاستيطان هو الذي صنع حدود هذه الدوله و هذه الدوله تصنع الان للمره الثالثه مما يؤكد استخدام للمصطلحات والنصوص بشكل يتفق مع اغراضهم و المواقف التي يعيشوها او الانتصار الذي يحقق فقد قالت( جولدا ماير) ان هذا الكيان اقيم تنفيذا لوعد الرب ذاته ولهذا فقد اصبغ اليهود على التوراه مفاهيم جديده خلقوا منها اسطوره دينيه تغطي عنصريتهم وتحرك الشعب اليهودي الغير متدين لتحقيق اطماع اليهود فقد قال (يهوذا ماجنس) رئيس الجامعه العبريه في القدس عام 1946 ان صوت اليهود الجديد ينطلق اليوم من افواه المدافع وتلك هي التوراه الجديده لارض اسرائيل اي انها توراه عنفوانية صهيونيه تقوم على الدماء والاستيلاء على حقوق الاخرين بالمدافع والرشاشات وليس توراة ساميه او موسويه حتى ان (حاييم وايزمان) يقول ان (موسى عليه السلام) لو جاء بنفسه يدعو اليهود لاتخاذ وطن اخر غير فلسطين فلم يتبعه احد من اليهود فكيف يكون التدين دون اتباع الرسل والسير على نهجهم.
ان افعلهم تؤكد انها ثوره اصطناعية من أهواء ذاقت الحقد والتشريد في اوروبا فلم تعرفت سوى الدماء والدمار للاخرين لذلك لن تزول الا بارهاق دمائها ولم تنجح اي مفاوضات السلام في اكتشافها او المعيشه معها وانما سيتخذون من السلام طريقه لتحقيق احلام اخرى نعلمها جميعا ويعلمها المتفاوضون معهم و لكنهم باعوا الاوطان واستباحوا الاعراض فبدلا من الانخراط في صفوف المقاومه لتطهير الارض من الاحتلال كما فعل كل القاده الذين دخلوا القدس فاتحين رافعين رايات الاسلام والاستقلال ولكنهم ارتضوا الخيانه واسكات صوت الحق وزرع الياس في قلوب المسلمين وابعادهم عن الدين فماذا ننتظر سوي المزيد من الدماء والقتل والتشريد التي غدت منظر مألوف لنا لا يحرك اي شيء في وجداننا.


تعليقات