الحيل الدفاعيةو التحليل النفسي:
السلوك الانساني باكمله سواء كان سلوك سوي او مرضى سلوكا له معنى.
ويتضح ذلك في الهفوات و زلات اللسان في عامه الناس وفي الحيل الدفاعيه.
يتضح من التطور النفسي للشخص ان هناك العديد من الاحباطات والصراعات التي يعيشها الشخص في حياته اليوميه يمكن له ان يحلها على المستوى الشعور ولكن هناك ايضا العديد من هذه الصراعات لا يستطيع بشكل سوي حلها وعند اذن يلجا الى استخدام ما يطلق عليه الحيل الدفاعيه
وتعتبر الحيل الدفاعيه محاولات لاشعوريه للفرد للتوافق، ويلجأ اليها الفرد ليحمي( الأنا) من اي تهديد يستهدف تكاملها، وليواجه بها التوتر الناجم عن احباطه في حل صراعاته ويستخدم جميعالناس هذه الحيل بدرجات متفاوته، فقد تتخذ شكلا بناءا كما هو في( حيله التعويض او التوحد او الاعلاء) الى ان على الجانب الاخر فان الافراط والاعتماد الزائد علي الحيل الدفاعيه كوسيله لحل الصراع ومقاومه الاحباط الذي يشعر به الفرد يعد من اهم اسباب المرض النفسي.
واليكم بعض هذه الحيل الدفاعيه التي نلجا اليها جميعا في حل بعض الصراعات اليوميه
واليكم بعض هذه الحيل الدفاعيه التي نلجا اليها جميعا في حل بعض الصراعات اليوميه
1- الكبت Repression:
ويعني ابعاد للمشاعر والانفعالات والخبرات المؤلمه من الشعور الى اللاشعور وتحدث هذه الحيله من جانب( الانا اللاشعوريه) ويحدث الكبت منذ السنين الاولى من الطفوله والكبت هو الاساس لكل الحيل اللاشعوريه الاخرى والسابق عليها وكلما كان( انا الاعلى) اشد نفوذا في بنيه الشخصيه كان هناك ضغط على (الانا) وكان وجود الكبت قويا في تلك الشخصية.
2- النكوص Regression:
ويعني عوده الانا الى مستوى او مرحله سابقه من النمو لا تتناسب مع المرحله الحاليه وذلك نتيجه للصراعات او صدمات في الواقع لا تستطيع حملها خوفا من تفككها تنقص الى مرحله اكثر امانا لها كما هو الحال في ما يسمى ب( عقده العوده الى الطفوله).
3- التبريرRationalization:
وفي هذه الحيله يحاول( انا) الشخص تقديم اسباب منطقيه ومعقوله لما يقوم به من تصرفات اوسلوكا ومعتقدات، ويتضح ذلك في مرضى الوسواس القهري الذين يفضلون دائما الظهور في الصور المثاليه( لاناهم الاعلى).
4- الإسقاط Projection:
يستخدم الشخص هذه الحيله عندما يشعر بقلق ناجم عن ضغط على(الانا) اتً من (الهو) او (الانا الاعلى) فهو يحاول التخلص من قلقه بنسبته الى موضوع معين في الواقع.
فبدلا من ان يقول" انا اكره "يقول "هو يكرهني" ففي هذه الحيله ينسب الشخص الى غيره افكاره المستمدة من خبرته الذاتيه والتي لا تكون مقبوله من الاخرين ويرفض بشده الاعتراف بهذه الافكار حتى لا تسبب له اى الم او اي احساس بمشاعر ذنب لا يستطيع تحملها.
فالافكار المسقطه للخارج يدركها الشخص على انها موضوعات غريبه عنه وليس له بها اي صله ولذلك فالاسقاط حيلة تؤدي الى التقليل من وضوح الرؤيه لانها تبعد الانسان عن مواجهه نفسه بصدق ويعد الاسقاط حيلة اساسيه في مرض( البارانويا) وفي حالات مرضيه اخرى، و يتوقف ذلك على البناء النفسي لشخصيه.
5-التكوين العكسيReaction formation:
التكوين العكسي هو سمه من سمات الخلق؛ نشأت كرد فعل لدافع غريزي من جانب( الهو) مرفوض لدى( الانا). ف(الانا) تستخدم هذه الحيل الدفاعيه لقطع السبيل على الدافع الهجومي بالتركيز على ضده ومن امثله التكوين العكسي{الحب المفرط} من حيث هو رد فعل على دافع لاشعوري اصيل الى الكراهيه وقد يكون من الممكن لنا ان نقول ان الحب حل محل الكراهيه ولكن ذلك يكون غير صحيح لان الحب هنا كقناع زائف يخفي من وراءه الكراهيه والتكوين العكسي احد الحيل الدفاعيه الاساسيه التي نجدها في العصاب الوسواسي.
6- الإنكار Denial:
في هذه الحيله الدفاعيه يحاول الشخص تجنب كل ما يسبب له اى الم او توترا نفسيا في الواقع، وقد ياخذ الانكار شكلا لغويا بسيطا بان يقول الشخص على شيء ما انه ليس موجودا رغم وجوده الفعلي في الواقع وقد ياخذ الانكار كحيلة دفاعيه احيانا شكل متطرفا في الشده وذلك عندما ينكر الشخص موت احد الاشخاص الاعزاء عليه تماما وذلك على الرغم من توفر جميع الدلائل التي تثبت ذلك!
و خطوره هذا الميكانيزم الدفاعي هو انه يبعد الانسان عن الواقع الفعلي ويستبدله بعلمه الخاص.
7-التحولConversion:
وفي هذه الحيله تعبر الصراعات الفعليه عن نفسها من خلال مظاهر جسديه وحركيه وحسيه وقد وضح "فرويد "هذا الميكانيزم الدفاعي في تناوله للهستيريا عندما استخدامه للتعبير عن الصراع الداخلي للدوافع الغريزيه اللاشعوريه غير المقبوله من الشعور ونقلها الى مجال البدن ففي الهستيريا يمكننا ان نرى من خلال استخدمها لهذه الحيلة الدفاعيه الرغبه اللاشعوريه المحرمه محققه تحقيقا جزئيا والقوى اللاشعوريه التي تمنع هذا التحقيق في الوقت نفسه.
8- التعويضCompensation:
وفي هذه الحيله يحاول الشخص تكثيف كل نشاط( الانا) ومجهوده في التغلب على عجزه او قصوره في بعض النواحي الجسديه او النفسيه فنجد مثلا من لديه مشاكل او صعوبات في الكلام يحاول ان يصبح خطيبا مفوها فيما بعد في حياته العمليه او من يعاني من فقد احد اطرافه فيحاول استخدام الطرف الاخر بكفاءه تفوق الانسان العادي.
9- الإزاحة Displacement:
ينقل الشخص في هذا الميكانيزم واقع معين او انفعال ما من موضوعه الاصلي الى موضوع اخر بديل وتستخدم( الانا) هذا الميكانيزم بشكل عام واضح في العديد من انواع الاعصاب وبشكل خاص في الوسواس وايضا في الفوبيا وبالتحديد فوبيا الحيوان ففي مخافة الحيوانات الطفلية مثلا لا يظهر القلق الا حين يزداد تهديد الدافع اللبيدي اللاشعوري بالظهور فيقوم الطفل بالنقل او اسقاط هذا القلق والخوف الى موضوع حقيقي في الواقع الفعلي ولكي يتغلب الطفل على هذا القلق يحاول ان يتجنب الحيوان وكل ما يتصل به من قريب او بعيد.
10- الانفصالDissociation:
وفي هذه الحاله يحدث انفصال لبعض العمليات العقليه وتعمل في انفصال واستقلال عن الشعور وبصوره آليه، وقد يحدث فقدان للعلاقه السويه بين الفكر والوجدان وذلك كما يحدث في حالات فقدان الذاكره و ظهور شخصيات متعدده في ازدواج الشخصيه وفي مرضى الهستيريا الانشقاقيه او اختلال الانيه.
11- الاستدماجIntrojection:
وتشير هذه الحيله اللاشعوريه الي تمثل شخصا وموضوعا ما تمثلا خياليا بحيث يصبح جزءا من( الانا او الانا الاعلى) .
12- التخيل Fantasy:
وفي هذه الحيلة يلجأ الشخص الى الخيال للحصول على الاشباع والنجاح ويتضح ذلك في احلام اليقظه والهروب من الواقع الذي لا يتحمله الشخص ويعد ذلك ظاهره مرضيه لانها تخلق عالم من الخيال بعيدا عن الواقع وفي الحالات القصوى يقترب الشخص من الدهان الا أن قدر معين من احلام اليقظه خاصه في السنوات الاولى من الحياه يعتبر ظاهره سويا ويعتبر التخيل ايضا فى نطاق السواء عندما يستخدم كمرحله تمهيديه للابداع.
13- التوحد Identification:
يعد التوحد حيله لا شعوريه، ذات تأثير عميق دائم، تتشكل به آنيه الشخص وفقا لانية شخص اخر تربطه به رابطه انفعالية عميقه، وفي هذا التوحد يسعى (الانا)الي التشبه بمن اتخذه نموذجا يحتذى به والمقصود هنا بالتوحد كحيلة دفاعيه (التوحد الثانوي) الذي يحدث في اعقاب (التوحد الاولى) والذي فيه الطفل يتمثل بخصائص والديه او من يقوم مقامهم.
ويكون الهدف من التوحد الثاني هو اعاده تجنب قلق مرتبط بموقف نفسي معين ويتضح ذلك على سبيل المثال بالتوحد الذي اطلقت عليه( انا فرويد) التوحد بالمعتدي.
14- الأعلاء Sublimation:
وهو حيله يحول فيها الشخص رغباته ودفعاته الغير مقبولة من الاخرين الى نشاطات ايجابيه ومقبول من الجميع.
ويتضح ذلك بشكل جلي في جميع اشكال الخلق والابداع في الحياه الواقعيه وفي شتى مجالات الحياه.
15- الإلغاء Undoing:
وهو حيله يقوم فيها الشخص بعمل عكس ما فعله أو فكر فيه و كان مرفوضا من ال( انا) او من الاخرين ولكي يتخلص من مشاعر الذنب او القلق بعمل عكس ما فعله لكي يلغى هذا الشيء وذلك بشكل لا شعوري وامثله على ذلك الام التي تعاقب طفلها ثم تقدم له الهدايا للتخلص من مشاعر ذنبها ويتضح هذا الميكانزم مع مرضى الحواز الذي تنتابهم بشكل مستمر مشاعر تحقيق الرغبه وفي نفس الوقت ابطال والغاء هذا التحقيق.


تعليقات